العظيم آبادي

222

عون المعبود

فصلى ركعتين أخريين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ، ثم رفع " هذا لفظ الموطأ . وهذا يوضح الإغلاق الذي في رواية المؤلف من طريق مالك ، فإن أبا داود أخرج الحديث من طريق مالك ، ولم يسبق ألفاظه بتمامه ، بل اختصر اختصارا لا يصل ( به ) الطالب إلى المقصود . ( لم يقل ) أي مالك في روايته ( بنا ) وقال حماد في روايته صلى بنا ( ولم يقل ) مالك ( فأومؤوا ) كما قال حماد بل ( قال ) مالك ( فقال الناس نعم ) مكان فأومؤوا أي نعم ( قال ) مالك ( ثم رفع ) رأسه أي ثانيا من السجدة الثانية ( ولم يقل ) مالك ( وكبر ) كما قاله حماد في روايته ، فإنه قال في آخر الحديث : ثم رفع وكبر ، ومالك اقتصر على لفظ رفع دون وكبر ، وقال مالك هذه الجملة كما قالها حماد وهي ( ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع وتم حديثه ) أي حديث مالك على هذه الجملة ( لم يذكر ) مالك ( ما بعده ) من الكلام الذي في رواية حماد وهو قوله : فقيل لمحمد سلم إلى قوله قال ثم سلم . وأخرج الطحاوي من طريق مالك بقوله حدثنا يونس أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين : أقصرت الصلاة " ثم ذكر نحو ما بعد ذلك في حديث حماد بن زيد ، ولم يذكر في هذا الحديث نحو ما ذكره حماد في حديثه من قول أبي هريرة : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . انتهى ( ولم يذكر فأومؤوا إلا حماد بن زيد ) بل حماد اختلف عليه روى محمد بن عبيد عن حماد بن زيد هكذا كما قال المؤلف بلفظ : فأومؤوا . وروى أسد عن حماد بلفظ قالوا نعم ، ورواية أسد عند الطحاوي ( قال أبو داود وكل من روى هذا الحديث ) كحماد بن سلمة ومالك الإمام عن أيوب عن ابن سيرين ، وكذا يحيى بن عتيق وابن عون وحميد ويونس وعاصم وغيرهم عن ابن سيرين ( لم يقل ) أحد منهم ( فكبر ) أي زيادة لفظة فكبر قبل قوله ثم كبر فسجد غير حماد بن زيد عن هشام بن حسان ، فإن حماد بن زيد عن هشام قال : فكبر ثم كبر وسجد كما سيجيء ( ولا ذكر رجع ) رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مقامه غير حماد بن زيد كما تقدم ، وهذه العبارة وجدت في بعض النسخ أي من قوله قال أبو داود إلى قوله رجع والله أعلم .